المغرب يعزز ريادته الطاقية في أفريقيا بـ630 ميغاواط شمسية

آخر الأخبار - 07-09-2026

المغرب يعزز ريادته الطاقية في أفريقيا بـ630 ميغاواط شمسية

 

 

 

 

 

اقتصادكم 

 

حصل مشروع "نور ميدلت 1" للطاقة الشمسية والتخزين في المغرب على دفعة جديدة تمهد لبدء تنفيذه، بعد سنوات من التأخير بسبب خلافات تقنية حول تكنولوجيا التخزين، في خطوة تعزز توجه المملكة نحو رفع مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 52% بحلول عام 2030، وفق ما أوردته منصة "الطاقة" المتخصصة.

وأعلنت شركة "تشاينا إنرجي إنجينيرينغ إنترناشيونال غروب"، بالتعاون مع "ساوث ويست إلكتريك باور ديزاين إنستيتيوت" و"تشاينا إنرجي إنجينيرينغ كونستركشن غروب"، توقيع عقد الهندسة والتوريد والإنشاء للمرحلة الأولى من المشروع، بما يفتح الباب أمام الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وبحسب التصميم الجديد، سيضم المشروع محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة تقارب 630 ميغاواط، إلى جانب نظام لتخزين الكهرباء بالبطاريات بسعة تصل إلى 1300 ميغاواط/ساعة.

ويشر والتقرير الذي نشرته "الطاقة" إلى أنه من المتوقع، عند اكتماله، أن يصبح "نور ميدلت 1"،  أكبر مشروع منفرد للطاقة الشمسية والتخزين في أفريقيا من حيث سعة التخزين، متجاوزًا مشروعات قائمة في القارة، من بينها محطة أبيدوس في مصر التي تبلغ سعة تخزينها نحو 600 ميغاواط/ساعة.

ويختلف التصميم الحالي للمشروع عن المخطط الأصلي، الذي كان يعتمد على نموذج هجين يجمع بين الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة، بقدرة إجمالية كانت تقدر بنحو 800 ميغاواط واستثمارات تقارب 800 مليون دولار.

وكان من المقرر أن تدخل المحطة الخدمة خلال عام2024، غير أن خلافات تقنية بشأن تكنولوجيا التخزين أدت إلى تأجيل تنفيذها لعدة سنوات.

وفي عام 2019، فاز تحالف تقوده شركة كهرباء فرنسا، ويضم شركة "مصدر" الإماراتية و"غرين أوف أفريكا" المغربية، بتطوير المشروع وفق التصميم الهجين.

ومع إعادة تصميم المشروع، اتجه المغرب إلى الاعتماد بشكل رئيس على الطاقة الشمسية الكهروضوئية، مع استخدام البطاريات لتخزين الكهرباء، كما جرى خفض القدرة المركبة من نحو 800 ميغاواط إلى قرابة 630 ميغاواط، مقابل إضافة منظومة تخزين كبيرة بسعة 1300 ميغاواط/ساعة.

ويشمل عقد الهندسة والتوريد والإنشاء أعمال المسح والتصميم الهندسي، وتوريد المعدات، والبناء والتركيب، إضافة إلى الاختبارات والتشغيل والخدمات المرتبطة بالمشروع.

ولا تقتصر أهمية "نور ميدلت 1" على إضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية، إذ يُنتظر أن يسهم نظام التخزين في تعزيز مرونة شبكة الكهرباء المغربية، من خلال المساعدة في تغطية فترات ذروة الطلب، وتنظيم التردد، وتحقيق استقرار إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.

كما سيساعد التخزين على استيعاب كميات أكبر من الكهرباء الشمسية، والحد من هدر الإنتاج في الفترات التي يتجاوز فيها التوليد مستوى الطلب.

ويعزز المشروع، في حال دخوله الخدمة وفق التصميم الجديد، موقع المغرب في سوق تخزين الكهرباء بالقارة الأفريقية، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على البطاريات لمواجهة تذبذب إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وبسعة تخزين تبلغ 1300 ميغاواط/ساعة، سيكون المشروع المغربي قادرًا على تجاوز محطة أبيدوس المصرية بأكثر من الضعف من حيث سعة التخزين، ما قد يمنح المغرب صدارة مشروعات تخزين الكهرباء المنفردة في أفريقيا عند بدء تشغيل "نور ميدلت 1".