المغرب يفتح المنافسة على خطوط بحرية جديدة بين طنجة وجنوب إسبانيا استعدادا لـ2030

آخر الأخبار - 18-08-2026

المغرب يفتح المنافسة على خطوط بحرية جديدة بين طنجة وجنوب إسبانيا استعدادا لـ2030

 

 

اقتصادكم 

 

يستعد المغرب لإطلاق مساطر جديدة لمنح تراخيص تشغيل خطوط بحرية تربط موانئ طنجة بموانئ جنوب إسبانيا، في خطوة تأتي في ظل احتدام المنافسة بين شركات الملاحة على حركة النقل عبر مضيق جبل طارق، وفق معطيات أوردتها منصة النقل البحري المتخصصة AXSMarine.

وتهم هذه المساطر، بحسب المصدر ذاته، خط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط، إلى جانب المرسى الثاني بميناء طريفة المخصص للربط البحري مع ميناء طنجة المدينة.

وفي خط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط، وصل طلب العروض إلى مرحلته الثانية بعد تأهل ثلاث شركات للمنافسة، من بينها شركة La Méridionale التابعة لمجموعة CMA CGM، والتي تشغل حاليا عددا من الخطوط البحرية في فرنسا، فضلا عن خط يربط مرسيليا بميناء طنجة المتوسط.

ومن المنتظر أن يعوض الترخيص الجديد الفراغ الذي خلفته شركة Intershipping المغربية، التي أوقفت نشاطها بميناء الجزيرة الخضراء سنة 2023 على خلفية صعوبات مالية. ويعمل حاليا على هذا الخط كل من Africa Morocco Link وBaleària وArmas Trasmediterránea وDFDS.

وتترقب السوق أيضا موافقة هيئة المنافسة الإسبانية على استحواذ مجموعة DFDS الدنماركية على جزء من أنشطة شركة Armas، وهو ما قد يعزز حضور المجموعة في سوق النقل البحري بين المغرب وإسبانيا.

أما خط طريفة – طنجة المدينة، فتستعد الرباط لإطلاق مسطرة تخص المرسى الثاني الذي تشغله حاليا شركة Africa Morocco Link، بعدما حلت هذه الأخيرة محل Inter Shipping سنة 2024، فيما تمتلك شركة Stena Line السويدية 49 في المائة من رأسمالها.

وتأتي هذه الخطوة في سياق إعادة ترتيب سوق النقل البحري بمضيق جبل طارق، خصوصا بعد دخول شركة Baleària إلى المرسى الثالث بميناء طريفة خلال العام الماضي، إثر فوزها بطلب عروض أطلقته هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء.

ويرجح أن تستقطب المناقصة المغربية اهتمام عدد من الشركات الدولية العاملة في مجال النقل بالعبارات، بالنظر إلى الأهمية المتزايدة لخط طريفة – طنجة، لاسيما مع اقتراب تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بالمغرب وإسبانيا والبرتغال.

وتبرز DFDS ضمن الشركات المحتمل اهتمامها بالمنافسة، بعد استحواذها مطلع سنة 2024 على شركة FRS Iberia Maroc، غير أن تشغيل المرسى المغربي يفرض توفر أغلبية مغربية في رأسمال الشركة المشغلة، ما قد يدفع أي مجموعة أجنبية إلى البحث عن شريك مغربي.

ولم تكشف السلطات المغربية بعد عن التفاصيل التقنية الكاملة لطلب العروض، فيما تظل معايير اختيار المشغل، خصوصا المتعلقة بالمواصفات البيئية ونوعية السفن، من بين النقاط التي لم تحسم بشكل نهائي.

ومن المرتقب أن تستفيد الشركة الفائزة من تجهيزات التزويد الكهربائي للسفن أثناء الرسو (OPS) بميناء طريفة، بما يسمح بتقليص الاعتماد على محركات السفن خلال فترة التوقف وخفض الانبعاثات.

وتندرج هذه التطورات ضمن إطار اتفاق بحري مغربي إسباني يعود إلى سنة 1979، يضمن لكل طرف حصة لا تقل عن 40 في المائة من حركة نقل الركاب والبضائع عبر المضيق، مع احتفاظ كل دولة بصلاحية منح التراخيص.

وتعتمد المسطرة المغربية على تلقي طلبات إبداء الاهتمام، ثم انتقاء عدد من الشركات للتفاوض معها، قبل المرور إلى مرحلة نهائية لاختيار المشغل.

وتتزامن هذه الإجراءات مع استعدادات هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء لتحديث منظومة النقل البحري في المضيق استعدادا لعام 2030، من خلال رفع عدد مراسي عبارات نقل الركاب والبضائع في ميناء الجزيرة الخضراء من ثمانية إلى عشرة، مع استهداف استقبال نحو 7.5 ملايين مسافر و800 ألف مركبة صناعية سنويا.