المغرب يصدر 18.4 ألف طن من التوت العليق إلى بريطانيا

آخر الأخبار - 24-08-2026

المغرب يصدر 18.4 ألف طن من التوت العليق إلى بريطانيا

 

اقتصادكم 

واصل المغرب ترسيخ موقعه الريادي في سوق التوت العليق الطازج بالمملكة المتحدة، بعدما سجل نمواً في صادراته للسنة التسويقية الخامسة على التوالي، وفق معطيات نشرها موقع "إيست فروت" المتخصص في أسواق المنتجات الفلاحية.

وأفاد المصدر بأن بريطانيا استوردت من المغرب، خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2025 إلى يونيو 2026، نحو 18 ألفاً و400 طن من التوت العليق، بقيمة تجاوزت 132.7 مليون جنيه إسترليني، بزيادة بلغت 1.6 في المائة مقارنة بالموسم التسويقي 2024/2025، وهو مستوى قياسي جديد للصادرات المغربية والواردات البريطانية.

ويكتسي هذا الأداء أهمية خاصة، بحسب "إيست فروت"، بالنظر إلى تراجع إجمالي واردات المملكة المتحدة من التوت العليق خلال الفترة نفسها، ما يؤكد قدرة المغرب على الحفاظ على ديناميته الإيجابية وتعزيز حصته في سوق تتسم بمنافسة قوية.

وبذلك أصبحت الشحنات المغربية إلى بريطانيا تفوق بنحو 2.6 مرة مستوياتها المسجلة خلال الموسم 2020/2021، ليتمكن المغرب خلال خمس سنوات فقط من الانتقال من مورد ثانوي إلى المورد الأول بلا منازع للسوق البريطانية.

ويعد التوت العليق والتوتيات عموما من أكثر فئات الفواكه نمواً في السوق البريطانية، إذ ترتفع مبيعاتها بمعدل سنوي متوسط يبلغ 4.3 في المائة، فيما يقتنيها أكثر من 85 في المائة من المستهلكين البريطانيين، وفق بيانات مركز تعزيز الواردات من الدول النامية (CBI).

وتجاوزت القيمة الإجمالية لسوق التوتيات في بريطانيا عتبة ملياري جنيه إسترليني للمرة الأولى في بداية سنة 2025، في ظل ارتفاع الطلب على التوت العليق على مدار السنة، بعدما لم يعد استهلاكه مرتبطاً فقط بفصل الصيف.

وتنتج بريطانيا التوت العليق محليا بشكل أساسي بين يونيو ونونبر، بينما تعتمد على الواردات لتغطية حاجيات السوق خلال باقي أشهر السنة، وهو ما يمنح المنتجين المغاربة فرصة مهمة لتغطية فترات انخفاض الإنتاج الأوروبي.

ويشكل المغرب وإسبانيا أبرز موردي التوت العليق إلى السوق البريطانية، إلى جانب كميات واردة من البرتغال وألمانيا وهولندا وجنوب إفريقيا. ومنذ الموسم التسويقي 2022/2023، حافظ المغرب على صدارة قائمة الموردين، فيما تجاوزت حصته نصف إجمالي التوت العليق المستهلك في بريطانيا منذ موسم 2024/2025.

وخلال الموسم 2025/2026، بلغت حصة المغرب من واردات بريطانيا من التوت العليق 62.9 في المائة، مقابل 21.3 في المائة فقط خلال موسم 2020/2021، ما يعكس التحول الكبير الذي عرفته خريطة الإمدادات في السوق البريطانية.

ويربط "إيست فروت" هذا النجاح بمجموعة من العوامل، أبرزها التخطيط اللوجستي، والظروف المناخية الملائمة، وقدرة المنتجين والمصدرين المغاربة على توفير الكميات المطلوبة في الفترات التي يتراجع فيها إنتاج المنتجين الأوروبيين.

ويأتي هذا التطور في سياق توسع أوسع للصادرات المغربية من المنتجات الفلاحية نحو السوق البريطانية، حيث يواصل المغرب تعزيز حضوره في قطاع الفواكه، بما في ذلك اليوسفي، الذي ينافس فيه إسبانيا على موقع الصدارة.