المغرب يرسخ أسس نموه الداخلي ويتطلع لتجاوز المعدلات العالمية بحلول 2026

آخر الأخبار - 20-02-2026

المغرب يرسخ أسس نموه الداخلي ويتطلع لتجاوز المعدلات العالمية بحلول 2026

اقتصادكم

 

أبرز تقرير ائتماني دولي أن الاقتصاد المغربي يشهد تحولا عميقا في نموذج نموه، مع اعتماد متزايد على محركات داخلية للثروة، ما يضع المملكة على طريق التفوق على المعدل العالمي لمعدل نمو الناتج الداخلي الخام بحلول عام 2026، بالإضافة إلى تجاوز متوسط الأسواق النامية.

وفي هذا السياق أكدت مؤسسة كوفاس (COFACE)، الرائدة عالميا في تقييم مخاطر الائتمان التجاري، في أحدث تقرير لها متانة الأسس الاقتصادية للمغرب، مع الإبقاء على تقييمات سابقة مستقرة: درجة «B» في المخاطر و«A4» لمناخ الأعمال، وهي مستويات تعد مشجعة وملائمة لعمل المقاولات المحلية.

ووفقا للتقرير، من المتوقع أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد المغربي 4,4% في عام 2026، مقارنة بمعدل عالمي قدره 2,6% ومتوسط نمو الأسواق النامية البالغ 3,8%. ويعزى هذا الأداء القوي جزئيا إلى الاستعدادات المكثفة لتنظيم كأس العالم 2030، والتي تترافق مع استثمارات ضخمة في البنية التحتية، تشمل الملاعب والمطارات وشبكات السكك الحديدية، ما يجعل قطاع البناء محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي على المدى القريب.

وكشف التحليل القطاعي للناتج الداخلي الإجمالي عن تحول ملحوظ في دينامية النمو. ففي 2022، شهد الاقتصاد نوعا من الركود، لكن منذ 2023، وتصاعدا في 2024، أصبح الاستهلاك الداخلي الركيزة الأساسية للنمو، مدعوما بعودة ثقة الأسر وتعافي الطلب المحلي، وفي الوقت نفسه، أخذ الاستثمار المنتج يتسع دوره تدريجيًا بدءًا من 2024، معززا النشاط الاقتصادي الحالي ومؤسسا لإمكانات نمو متوسطة المدى.

وعلى صعيد القطاعات الحيوية، يدعم التعافي التدريجي للقطاع الفلاحي نتائج إيجابية، خاصة بعد تساقطات مطرية مواتية أواخر 2025، فيما يواصل قطاع السياحة تسجيل مستويات تاريخية من النشاط بعد تجاوز عدد الزوار 20 مليونا في 2025.

ورغم التحديات المحتملة على الصناعة، خصوصًا قطاع السيارات بسبب ضعف الطلب الأوروبي، فإن المغرب يعزز مكانته كمركز مالي إقليمي. ويُضاف إلى ذلك الاستقرار الماكرو-اقتصادي، الذي يحافظ على معدلات تضخم منخفضة عند 1,5%، ما يتيح سياسة نقدية داعمة للنشاط الاقتصادي.