اقتصادكم
أفادت منصة "الطاقة" المتخصصة، بأن مشروع تحويل النفايات إلى كهرباء في المغرب، حصل على دفعة جديدة نحو التنفيذ، بعد فوز تحالف يضم شركة "بوتيك" و"كاناديفيا إينوفا"، بعقد رئيس للهندسة والمشتريات والإنشاءات الخاص بالمشروع في مدينة الدار البيضاء، وفق ما أوردته منصة الطاقة المتخصصة.
ويأتي العقد في إطار اتفاقية امتياز تمتد لـ33.5 سنة مع جماعة الدار البيضاء، أبرمها تحالف يضم شركات ناريفا وكاناديفيا إينوفا وإيتوتشو كوربوريشن، بهدف تنفيذ مشروع متكامل لإدارة النفايات واستعادة الطاقة.
ومن المرتقب أن تقام المنشأة شمال غرب مكب نفايات مديونة بمنطقة الدار البيضاء-سطات، بطاقة لمعالجة نحو 1.5 مليون طن من النفايات غير القابلة لإعادة التدوير سنوياً، بما يساهم في تقليص الاعتماد على المكبات والاستفادة من النفايات في إنتاج الكهرباء.
ويستهدف المشروع إنتاج نحو 126 ميغاواط من الكهرباء، إلى جانب دمج مصادر أخرى للطاقة، تشمل محطة شمسية بقدرة 50 ميغاواط واستغلال غاز المكبات بقدرة تصل إلى 4 ميغاواط.
وتقدر الاستثمارات الإجمالية للمشروع بنحو 1.5 مليار دولار، فيما تشير المعطيات إلى أن منظومة إنتاج الكهرباء من النفايات والطاقة الشمسية وغاز المكبات يمكن أن تغطي الاحتياجات السنوية من الكهرباء لنحو مليون شخص.
وبموجب العقد، تتولى كاناديفيا إينوفا مسؤولية التكنولوجيا والعمليات ضمن أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات، إلى جانب تقديم الدعم في التشغيل والصيانة طويلة الأجل والمساهمة في تمويل المنشأة.
في المقابل، تتكفل شركة بوتيك بالأعمال المدنية والإنشائية والمعمارية والميكانيكية والكهربائية والصحية، فضلاً عن البنية التحتية الخارجية والمرافق غير المرتبطة مباشرة بالعمليات التشغيلية.
ومن المنتظر أن تبدأ أعمال البناء قبل نهاية 2026، بعد استكمال ترتيبات التمويل، على أن تستغرق مدة الإنجاز نحو ثلاث سنوات ونصف، مع استهداف بدء التشغيل الكامل للمحطة بحلول منتصف عام 2030.
كما أبرم التحالف اتفاقا لشراء الطاقة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بينما يرتقب تمويل المشروع من جهات إقراض مغربية، مع توقع أن تكون الديون محلية بالكامل.
ويرتبط المشروع بشكل مباشر بمكب مديونة، الذي يواجه تحديات بيئية مرتبطة بانبعاث الروائح وتسرب الملوثات إلى الأراضي المجاورة، فضلاً عن انبعاث غاز الميثان والغازات الدفيئة الناتجة عن تحلل النفايات.
ويهدف المشروع إلى تحويل جزء من النفايات بعيدا عن المكب واستغلالها كمصدر لإنتاج الكهرباء، بما يساهم في الحد من الانبعاثات وتعزيز نهج الاقتصاد الدائري في تدبير النفايات.
ومن المرتقب أن يخدم المشروع أكثر من 4.2 مليون نسمة في منطقة الدار البيضاء الكبرى، ليشكل بذلك أحد أبرز مشاريع البنية التحتية البيئية والطاقة في المغرب، ويعزز توجه المملكة نحو خفض الانبعاثات وتطوير حلول مستدامة لإدارة النفايات.