المغرب يختبر بـ51 ألف يورو تقنية هولندية لتحلية وتعبئة مياه البحر للشرب

آخر الأخبار - 14-09-2026

المغرب يختبر بـ51 ألف يورو تقنية هولندية لتحلية وتعبئة مياه البحر للشرب

 

اقتصادكم 

اختبرت شركة هولندية في المغرب حلا متكاملا لتحويل مياه البحر إلى مياه شرب معبأة، في إطار مشروع تجريبي استهدف التحقق من إمكانية تشغيل هذه التقنية في ظروف جغرافية وجيولوجية مختلفة عن تلك الموجودة في هولندا.

ووفق بيانات الوكالة الهولندية للمشاريع، يتعلق الأمر بمشروع "SEA Water Morocco" الذي نفذته شركة SEA Water B.V""، المتخصصة في تقديم حلول متكاملة لإنتاج مياه الشرب المعبأة انطلاقا من مياه البحر. وانطلق المشروع في أبريل 2023 واختتم في ماي 2026، بميزانية إجمالية بلغت 51 ألفا و222 يورو، ضمن برنامج هولندي مخصص للمشاريع التجريبية ودراسات الجدوى والتحضير للاستثمار.

ويعتمد الحل الذي طورته الشركة على دمج تقنيات شركتين متخصصتين، هما Elemental Water" Makers " التي توفر وحدة لتحلية مياه البحر تعمل بالطاقة الشمسية، و"Hatenboer Water" التي توفر تقنيات المعالجة اللاحقة للمياه المحلاة.

ويقوم النموذج المقترح على إنتاج مياه الشرب بالقرب من المناطق الساحلية، بالاعتماد على وحدات تعمل بالطاقة المتجددة، بما يسمح بتقليص الحاجة إلى نقل المياه المعبأة لمسافات طويلة، وفق المعطيات المنشورة حول المشروع.

واختير المغرب، بحسب الوكالة الهولندية للمشاريع، لاختبار الحل المتكامل في بيئة تختلف عن الظروف الهولندية، بهدف التحقق من مدى إمكانية تطبيق التقنية وتشغيلها محليا.

وشملت الجهات التي جرى تحديدها كعملاء محتملين للمشروع مؤسسات حكومية وشركات للمنتجات الاستهلاكية السريعة ومتاجر كبرى ومستثمرين أجانب، إلى جانب شركة World Wide Aqua التي حددت باعتبارها جهة محتملة لاستضافة المشروع في المغرب.

ولا تشير المعطيات الرسمية إلى إقامة مصنع تجاري دائم لإنتاج المياه المعبأة في المغرب، إذ كان المشروع ذا طبيعة تجريبية، وتركز أساسا على إثبات قابلية تطبيق الحل التقني محليا والتعريف به لدى العملاء والمستثمرين المحتملين.

وأظهرت بيانات RVO أن المشروع صنف ضمن قطاع إمدادات المياه والصرف الصحي والأنظمة الكبرى، كما سجلت قاعدة البيانات انتهاء المشروع وصرف التمويل المخصص له.

ويأتي هذا الاختبار في سياق يتجه فيه المغرب إلى توسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر كأحد الحلول لتأمين الموارد المائية، ما يفتح المجال أمام تقنيات جديدة تستهدف خفض كلفة الإنتاج والاستفادة من الطاقات المتجددة في عمليات التحلية والمعالجة.

وتبقى إمكانية تحويل هذا النوع من المشاريع التجريبية إلى استثمارات تجارية مرتبطة بمدى نجاح التقنية، وتنافسية كلفة إنتاج المياه، ومتطلبات الجودة والسلامة الصحية، فضلا عن استيفاء الشروط التنظيمية والتراخيص اللازمة لتعبئة المياه وتسويقها.