المغرب يتكبد 2.2 مليار دولار كلفة إضافية بسبب أزمة مضيق هرمز

آخر الأخبار - 27-08-2026

المغرب يتكبد 2.2 مليار دولار كلفة إضافية بسبب أزمة مضيق هرمز

 

اقتصادكم

تكبد المغرب كلفة إضافية تناهز 2.2 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من مارس إلى غشت 2026، نتيجة ارتفاع تكاليف واردات النفط والغاز على خلفية تداعيات أزمة مضيق هرمز، ليحل بذلك في المرتبة الثالثة بين أكثر الدول الأفريقية تضررا من ارتفاع فاتورة الوقود، وفق معطيات أوردتها وحدة أبحاث الطاقة التابعة لمنصة الطاقة المتخصصة، استنادا إلى تقديرات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.

وتشير البيانات إلى أن التكلفة الإضافية التي تحملها المغرب خلال الأشهر الستة محل الدراسة تعكس ارتفاع أسعار واردات الوقود في أعقاب الأزمة التي شهدها مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز.

ويتركز الجزء الأكبر من الكلفة الإضافية المغربية في سوق الديزل، الذي استأثر بنحو 1.8 مليار دولار من إجمالي الزيادة المسجلة في فاتورة الواردات، ما يعكس حجم تأثر المغرب بارتفاع أسعار المنتجات النفطية في الأسواق الدولية.

وجاء المغرب بعد مصر، التي تصدرت قائمة الدول الأفريقية الأكثر تحملا للتكاليف الإضافية بفاتورة بلغت 5.2 مليار دولار، وجنوب أفريقيا التي حلت ثانية بنحو 3.5 مليار دولار، فيما جاءت تنزانيا في المرتبة الرابعة بتكلفة بلغت 2.1 مليار دولار.

وتأتي هذه الزيادة في سياق ارتفاع واسع لتكاليف واردات الوقود في القارة الأفريقية، إذ تحملت الدول المستوردة مجتمعة نحو 21.9 مليار دولار من التكاليف الإضافية خلال الفترة الممتدة من مارس إلى غشت 2026.

ويعكس موقع المغرب ضمن قائمة الدول الأكثر تضررا من تداعيات الأزمة حساسية فاتورة الطاقة الوطنية تجاه تقلبات أسعار النفط والمنتجات النفطية في الأسواق العالمية، خاصة في ظل اعتماد المملكة على واردات المحروقات لتلبية جزء أساسي من حاجياتها من الطاقة.

وعلى المستوى القاري، أظهرت المعطيات أن 32 دولة أفريقية مستوردة للوقود تكبدت زيادات في قيمة وارداتها خلال الفترة نفسها، مقابل استفادة 9 دول مصدرة للوقود الأحفوري من ارتفاع الأسعار، بإيرادات إضافية بلغت نحو 21.6 مليار دولار.

وبذلك سجلت القارة الأفريقية صافي تكلفة إضافية قدرها حوالي 300 مليون دولار، رغم تفاوت تأثير أزمة مضيق هرمز بين الدول، حيث تحملت الاقتصادات الأكثر اعتمادا على واردات النفط والغاز الحصة الأكبر من تداعيات ارتفاع الأسعار.