اقتصادكم
أكد المغرب، من قلب مقر الأمم المتحدة في نيويورك، مواصلة انخراطه في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من ضحايا حوادث السير، معتبرا أن تعزيز السلامة الطرقية يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة وحماية الأرواح.
وخلال مشاركته في مؤتمر المانحين الخاص بصندوق الأمم المتحدة للسلامة الطرقية، شدد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، على أن المملكة اعتمدت مقاربة متكاملة جعلت من الوقاية من حوادث السير أولوية ضمن سياساتها العمومية، مؤكدا أن التجربة المغربية تقوم على التعاون الدولي وتبادل الخبرات لدعم المبادرات ذات الأثر الميداني.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب، الذي يتولى رئاسة المجلس الاستشاري للصندوق الأممي، يواصل المساهمة في تطوير آليات العمل المشترك لمواجهة المخاطر المرتبطة باستعمال الطرق، معتبرا أن نجاح هذه الجهود يتطلب شراكات أوسع واستثمارات مستدامة تتجاوز الجانب المالي نحو تبادل التجارب والحلول الناجحة.
وسلط قيوح الضوء على التحديات التي تواجه مستعملي الدراجات النارية، باعتبارهم من أكثر الفئات تعرضا للحوادث، مبرزا أن المملكة أطلقت عددا من البرامج التحسيسية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الوقاية، من بينها حملات تشجع على استعمال الخوذات الواقية وتعزز الوعي بقواعد السلامة.
كما استعرض أبرز المبادرات التي أطلقها المغرب خلال المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، الذي احتضنته مدينة مراكش سنة 2025، وفي مقدمتها الجائزة الدولية محمد السادس للسلامة الطرقية، إلى جانب إحداث فضاء توعوي خصص للتعريف بأفضل الممارسات في مجال الوقاية من حوادث السير، خاصة لفائدة سائقي الدراجات النارية.
ويأتي تنظيم مؤتمر المانحين، بمبادرة من فرنسا وجامايكا وبشراكة مع عدد من هيئات الأمم المتحدة، في إطار مساعٍ لحشد تمويلات تناهز 10.6 ملايين دولار، بهدف توسيع برامج صندوق الأمم المتحدة للسلامة الطرقية وضمان استمرارية تدخلاته خلال المرحلة المقبلة من عقد العمل العالمي للسلامة الطرقية.
وعرفت أشغال المؤتمر مشاركة شخصيات دولية بارزة، من بينها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسلامة الطرقية، جان تود، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى جانب مسؤولين وخبراء يمثلون عددا من الدول والمنظمات الدولية.