اقتصادكم
كشفت منصة الطاقة، استنادا إلى تقرير حديث اطلعت عليه، أن المغرب مرشح ليكون من بين أقل الدول الإفريقية تكلفة في إنتاج الهيدروجين الأخضر بحلول سنة 2030، إلى جانب الجزائر، مستفيدًا من موارده المتجددة وتنافسية بيئة الاستثمار مقارنة بعدد من بلدان القارة.
وأوضحت المنصة، بناء على التقرير، أن المغرب يتمتع بإمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية والرياح، ما يجعله في موقع متقدم ضمن الدول الإفريقية المؤهلة لتطوير صناعة الهيدروجين الأخضر وتلبية الطلب المتزايد على الوقود النظيف في الأسواق العالمية.
وأضاف المصدر ذاته أن القارة الإفريقية تمتلك إمكانات فنية تتجاوز 1000 تيراواط من الطاقة المتجددة، وهي كافية نظريًا لإنتاج أكثر من 45 مليار طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، فيما تتركز نحو 60 في المائة من هذه الإمكانات في دول بدأت بالفعل تطوير مشاريع وسياسات خاصة بالهيدروجين الأخضر، من بينها المغرب.
وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز عوامل تفوق المغرب يتمثل في انخفاض المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال (WACC) مقارنة بعدد من الدول الإفريقية، حيث يتراوح بين 6.6 و8.3 في المائة، وهو مستوى يعد أكثر تنافسية من دول مثل تونس وغانا التي تصل فيها النسبة إلى نحو 16 في المائة، ما يعزز جاذبية المملكة لاستقطاب الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل لا يزال يشكل التحدي الأكبر أمام تسريع مشاريع الهيدروجين الأخضر في إفريقيا، رغم الإمكانات الطبيعية الضخمة التي تزخر بها القارة، إذ تبقى تكلفة رأس المال أعلى من الاقتصادات المتقدمة، حيث تبلغ نحو 2.3 في المائة في ألمانيا و3.6 في المائة في الصين.
وأكدت منصة الطاقة أن الموقع الجغرافي للمغرب، إلى جانب موارده المتجددة واستراتيجيته في تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، يمنحه أفضلية لتعزيز موقعه كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الوقود النظيف نحو الأسواق الأوروبية خلال السنوات المقبلة.