اقتصادكم
حافظ المغرب على صدارته لقائمة البلدان الموردة للخضر والفواكه إلى إسبانيا من خارج الاتحاد الأوروبي، بعدما بلغت قيمة المنتجات المغربية التي دخلت السوق الإسبانية خلال النصف الأول من السنة الجارية نحو 950 مليون يورو.
وتكشف الأرقام الصادرة عن الفيدرالية الإسبانية لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضر والأزهار والنباتات الحية أن قيمة الواردات الإسبانية من المنتجات الفلاحية المغربية ارتفعت بنحو 6 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، في وقت سجلت فيه الكميات المستوردة تراجعا بنسبة 7 في المائة، إذ تجاوز حجمها 351 ألف طن.
وتأتي هذه النتائج في سياق ارتفاع إجمالي واردات إسبانيا من الخضر والفواكه، التي بلغت خلال الأشهر الستة الأولى من السنة حوالي 2.5 مليون طن، بقيمة قاربت 3 مليارات يورو. وسجلت هذه الواردات نموا بنسبة 6.8 في المائة من حيث الحجم و4.4 في المائة من حيث القيمة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.
وتشير المعطيات إلى أن الدول غير المنتمية إلى الاتحاد الأوروبي أصبحت تستحوذ على الحصة الأكبر من قيمة الواردات الإسبانية، بنسبة بلغت 72 في المائة، مقابل 54 في المائة من حيث الحجم. وبلغت قيمة المنتجات القادمة من هذه الدول أكثر من 2.23 مليار يورو، بزيادة سنوية قدرها 7 في المائة، بينما وصل حجمها إلى نحو 1.4 مليون طن.
وبعد المغرب، حلت بيرو في المرتبة الثانية بقيمة صادرات فلاحية بلغت 289 مليون يورو، ثم كوستاريكا بحوالي 182 مليون يورو، والبرازيل بـ121 مليون يورو، في حين بلغت قيمة الواردات الإسبانية من مصر نحو 60 مليون يورو.
وفي المقابل، بلغت واردات إسبانيا من شركائها داخل الاتحاد الأوروبي حوالي 1.019 مليون طن، بقيمة تناهز 856 مليون يورو. وتصدرت فرنسا هذه القائمة بأكثر من 211 مليون يورو وما يزيد عن 657 ألف طن، متبوعة بهولندا بأكثر من 142 مليون يورو، ثم البرتغال وإيطاليا التي بلغت قيمة صادراتها إلى إسبانيا نحو 135 مليون يورو.
وترى الهيئة المهنية الإسبانية أن تنامي وزن الواردات القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي يفرض، من وجهة نظرها، ضرورة حماية تنافسية الإنتاج الأوروبي، خصوصا عبر اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل ضمن الاتفاقيات التجارية التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول غير الأعضاء.