المغرب ضمن الأسواق العربية المرشحة لتعزيز نمو الطاقة المتجددة حتى 2035

آخر الأخبار - 04-09-2026

المغرب ضمن الأسواق العربية المرشحة لتعزيز نمو الطاقة المتجددة حتى 2035

 

اقتصادكم

أفاد تقرير حديث لشركة بلومبرغ نيو إنرجي فايننس اطلعت عليه منصة "الطاقة" المتخصصة،  بأن المغرب سيكون من بين الأسواق العربية المساهمة في نمو قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات المقبلة، في ظل تسارع الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة وتزايد الاعتماد على مصادر الكهرباء النظيفة.

وأشار التقرير الذي كشفت "الطاقة" عن تفاصيله، إلى أن المغرب يندرج ضمن مجموعة من الأسواق العربية التي يرتقب أن تساهم بمستويات متفاوتة في الزيادة المرتقبة لقدرات الطاقة الشمسية والرياح، بالتزامن مع توجه المنطقة نحو توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة وتعزيز أمن الطاقة.

وتأتي هذه الدينامية في وقت تتجه فيه إضافات الطاقة الشمسية والرياح في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تسجيل نمو قوي، إذ يتوقع أن تصل إلى 21 غيغاواط خلال سنة 2026، مقابل 16 غيغاواط خلال السنة السابقة، على أن ترتفع بوتيرة أكبر خلال السنوات التالية لتبلغ ذروتها عند 42 غيغاواط سنة 2029.

ويعكس إدراج المغرب ضمن الأسواق المساهمة في هذا النمو، حسب المصدر ذاته، استمرار المملكة في تطوير منظومتها للطاقة المتجددة، خاصة في مجال الطاقة الشمسية والريحية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي.

ومن المرتقب أن تقود مشاريع الطاقة الشمسية الجزء الأكبر من النمو المسجل في المنطقة، مع استمرار توسع مشاريع الإنتاج على نطاق واسع، إلى جانب تنامي الاستثمارات المرتبطة بتخزين الكهرباء، وهو توجه يفتح المجال أمام تعزيز قدرة شبكات الكهرباء على استيعاب الإنتاج المتغير للمصادر المتجددة.

وفي هذا السياق، يتوقع التقرير أن ترتفع القدرة التراكمية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو 404 غيغاواط بحلول سنة 2035، مقابل حوالي 49 غيغاواط حاليا، بما يعكس التحول المتسارع الذي تعرفه سوق الطاقة النظيفة بالمنطقة.

وتشكل هذه التحولات فرصة للمغرب لمواصلة توسيع قدراته في مجال الطاقات المتجددة، خصوصا مع تزايد الحاجة إلى إنتاج كهرباء منخفضة الكربون وتطوير حلول التخزين، فضلا عن ارتباط هذه المشاريع بأهداف المملكة في تعزيز السيادة الطاقية وتقليص الاعتماد على واردات الطاقة.

وسجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استثمارات في الطاقة المتجددة بقيمة 22 مليار دولار خلال سنة 2025، في ثالث سنة قياسية على التوالي، فيما استحوذ المستثمرون الإقليميون على نحو 85 في المائة من نشاط التمويل خلال الفترة نفسها.

ويضع هذا المسار المغرب أمام فرص جديدة لتطوير مشاريع الطاقة الشمسية والريحية وتعزيز اندماجها مع شبكات الكهرباء وحلول التخزين، بما يدعم التحول نحو منظومة طاقية أكثر تنوعا واستدامة خلال السنوات المقبلة.