المجلس الاقتصادي يرصد اختلالات في مخزونات المحروقات ويدعو إلى تحديث الإطار القانوني

آخر الأخبار - 05-08-2026

المجلس الاقتصادي يرصد اختلالات في مخزونات المحروقات ويدعو إلى تحديث الإطار القانوني

اقتصادكم

أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقريره السنوي لسنة 2025 المرفوع إلى الملك محمد السادس، أن المغرب يواصل جهوده في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، غير أن منظومة المخزونات الاحتياطية للمواد الأساسية، خاصة المحروقات، لا تزال تعاني من اختلالات تحد من نجاعتها، في سياق يتسم بتنامي التوترات الجيوسياسية، واضطراب سلاسل التوريد، وتقلبات الأسواق الدولية.

وأوضح المجلس أن المنتجات البترولية ما تزال تشكل 51% من المزيج الطاقي الوطني سنة 2025، باستهلاك يناهز 12.8 مليون طن، يهيمن عليه الغازوال بنسبة 73%، مع توقع ارتفاع الاستهلاك بنسبة 16% في أفق 2030، ما يزيد من هشاشة المملكة بالنظر إلى اعتمادها الكبير على الاستيراد.

وأبرز التقرير أن المغرب يعتمد نظاماً يرتكز أساسا على الفاعلين الخواص لتكوين وتدبير المخزونات الاحتياطية الإلزامية، في غياب مخزون استراتيجي أو احتياطي عمومي، في حين تعتمد دول أخرى مخزونات حكومية أو وكالات متخصصة أو نماذج هجينة، فيما تمثل المخزونات التي تحتفظ بها الدول أو الوكالات العمومية في البلدان المستوردة للطاقة الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة أكثر من 44% من إجمالي المخزونات الاحتياطية.

وسجل المجلس أن الإطار القانوني المنظم للمخزونات الاحتياطية يحتاج إلى تحديث، إذ يستند بشكل أساسي إلى القانون رقم 009.71 الصادر سنة 1971، مع تعديلات محدودة لم تمكن من مراجعة المنظومة بشكل جوهري. 

كما نبه إلى غياب تمييز واضح بين المخزون الاحتياطي الإلزامي والمخزون التجاري، وعدم وضوح أسس احتساب عتبات التخزين، إضافة إلى غياب مقتضيات خاصة بالتخزين الجهوي.

ولفت التقرير إلى محدودية فعالية آليات المراقبة، إذ لم تُحيَّن العقوبات منذ 1973، بينما تقتصر المراقبة غالباً على تتبع بيانات المخزون دون معاينات رسمية أو تفعيل منهجي للعقوبات، فضلاً عن عدم تمتع أعوان المراقبة بالصفة القانونية لتحرير محاضر المخالفات.

ورغم ارتفاع قدرات التخزين بين 2021 و2025 بنسبة 36% للمنتجات البترولية السائلة و43% لغازات البترول المسيلة، فإن البنيات التحتية تبقى شديدة التمركز، حيث توجد أكثر من 70% من قدرات تخزين غاز البوتان في الكهوف الملحية التابعة لشركة "سُوماس" بالمحمدية، فيما تتركز نحو 80% من قدرات تخزين المنتجات البترولية السائلة بطنجة والمحمدية والجرف الأصفر.

كما رصد المجلس اختناقات بالموانئ، وصعوبات مرتبطة بالعقار والتراخيص وربط منشآت التخزين بالموانئ، إضافة إلى غياب آلية تمويل ملائمة لتطوير قدرات التخزين منذ رفع الدعم عن المحروقات سنة 2014.

وأكد المجلس أن الأمن الطاقي لا يقتصر على ضمان توفر المحروقات، بل يشمل أيضاً الولوج إليها بأسعار في المتناول، مشيراً إلى استمرار النقاش حول انعكاس تقلبات الأسعار الدولية على الأسعار بمحطات الوقود، مع تسجيل أن عمليات الرصد التي أجراها مجلس المنافسة خلال النصف الثاني من شهر مارس 2026 لم تثبت وجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة.