القرض الفلاحي للمغرب يرفع التمويلات بأكثر من 20% رغم تراجع الناتج البنكي الصافي

آخر الأخبار - 31-08-2026

القرض الفلاحي للمغرب يرفع التمويلات بأكثر من 20% رغم تراجع الناتج البنكي الصافي

اقتصادكم

 

سجل مجموعة القرض الفلاحي للمغرب نموا قويا في نشاطها التمويلي خلال النصف الأول من سنة 2026، في وقت تراجعت فيه إيراداتها البنكية تحت تأثير الظروف الدولية ومستويات أسعار الفائدة.

وبلغ إجمالي القروض الموزعة 136 مليار درهم بنهاية يونيو 2026، مقابل 113 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلاً ارتفاعاً يفوق 20%.

وبالتوازي مع نمو التمويلات، واصلت ودائع العملاء تطورها الإيجابي. فقد بلغ حجم الادخار المحصل 129 مليار درهم في نهاية يونيو 2026، مقابل 121 مليار درهم قبل عام، بزيادة تفوق 7%.

ويعزى هذا التطور، بشكل خاص، إلى الدينامية الجيدة التي سجلتها الحسابات تحت الطلب، والتي ساهمت في تحسين هيكلة ودائع المجموعة.

وفي المقابل، سجل الناتج البنكي الصافي الموحد (PNB) تراجعاً ملحوظاً، ليستقر عند ملياري درهم بنهاية يونيو 2026، مقابل 2.65 مليار درهم خلال النصف الأول من 2025، بانخفاض يقارب 24%.

وعلى المستوى الاجتماعي، بلغ الناتج البنكي الصافي 1.9 مليار درهم، مقابل 2.6 مليار درهم قبل عام، مسجلاً تراجعاً في حدود 26%.

وترجع المجموعة هذا الانخفاض إلى تأثير بيئة دولية غير مواتية، إلى جانب ظروف مرتبطة بمستويات أسعار الفائدة.

وشهد النصف الأول من السنة أيضاً مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز تمويل القطاع القروي والفلاحي، إلى جانب إبرام عدد من الشراكات على هامش المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب.

ومن بين هذه الشراكات، اتفاقيات أبرمت مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (FIDA)، وCAM/Cambiar، ومؤسسة Ardi للتمويل الأصغر، فضلاً عن Tamwilcom.

وبذلك، تكشف نتائج النصف الأول عن مفارقة واضحة في أداء القرض الفلاحي للمغرب: نمو قوي في التمويلات والادخار من جهة، مقابل تراجع ملموس في الناتج البنكي الصافي من جهة أخرى، بفعل الظروف المالية والاقتصادية الخارجية.