العجز التجاري مع الصين يضغط على الاتحاد الأوروبي ويفتح باب الإجراءات الحمائية

آخر الأخبار - 18-06-2026

العجز التجاري مع الصين يضغط على الاتحاد الأوروبي ويفتح باب الإجراءات الحمائية

اقتصادكم


يشهد التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين توترا متصاعدا، في ظل اتساع العجز التجاري الأوروبي، ما يدفع بروكسل إلى دراسة وتبني إجراءات حمائية تطال عدداً واسعاً من القطاعات، من بينها السيارات الكهربائية ومنصات التجارة الإلكترونية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق العلاقات الاقتصادية بين الطرفين نحو مواجهة تجارية مفتوحة.

وحسب التقرير التحليلي الذي نشره موقع "الجزيرة" تدعو بكين إلى اعتماد نهج الحوار لتسوية الخلافات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، مع التحذير من احتمال الرد على أي إجراءات حمائية تعتبرها مجحفة بحق صادراتها، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي بين الجانبين.

وقد تصدرت العلاقات التجارية مع الصين جدول أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا، حيث يناقش القادة سبل إعادة التوازن إلى النظام التجاري العالمي، في ظل اتهامات لما يوصف بـ”المنافسة غير المتكافئة” من جانب الصين، خاصة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية.

وتشير القراءة الفرنسية لهذه الاختلالات إلى نموذج اقتصادي غير متوازن، تقوم فيه الصين بإنتاج مفرط، مقابل استهلاك مفرط في الولايات المتحدة، واستثمار أقل من المطلوب في أوروبا، ما يفاقم الضغوط على التوازنات التجارية العالمية.

ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه قلق الأوروبيين من الفائض التجاري القياسي للصين، والذي يصفه محللون بأنه “صدمة صينية ثانية”، بعد التحولات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال العقد الأول من الألفية، عندما رسخت بكين هيمنتها على الصناعات منخفضة التكلفة.

ووفق بيانات Eurostat، بلغ العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين 31.9 مليار يورو في شهر أبريل فقط، ما يعكس عمق الاختلال في الميزان التجاري بين الطرفين.

من جهتها، اعتبرت المفوضية الأوروبية أن هذا العجز بات “غير قابل للاستدامة”، فيما أكد مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش أن العلاقات التجارية مع الصين بلغت مرحلة تتطلب “إعادة ضبط”، موضحاً أن الهدف ليس المواجهة، بل تحقيق توازن أكثر عدلاً في المبادلات بين الجانبين.