اقتصادكم
يتجه المغرب إلى تعزيز موقعه ضمن أبرز مزودي الصين بخام الفوسفاط، في وقت يُتوقع فيه ارتفاع واردات بكين من هذه المادة إلى ما بين 2.1 و2.3 مليون طن خلال سنة 2026، مدفوعة بتنامي الطلب من قطاع صناعة البطاريات واستمرار نقص الخام عالي الجودة في السوق الصينية.
وذلك وفقاً لمنصة Shanghai Metals Market (SMM) التي وضعت المغرب ضمن قائمة تضم ستة موردين رئيسيين يُرتقب أن تعتمد عليهم الصين لتلبية احتياجاتها المتزايدة، إلى جانب كل من مصر والأردن وكازاخستان والبيرو والجزائر، دون أن تكشف عن حجم الصادرات المغربية أو قيمتها أو حصتها من السوق الصينية.
وبحسب المعطيات ذاتها، بلغت واردات الصين من خام الفوسفاط خلال النصف الأول من سنة 2026 نحو 998.200 طن، مسجلة ارتفاعا بنسبة 29.66% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينما قفزت الصادرات بنسبة 225.91% إلى 133.900 طن، ليستقر صافي الواردات عند 864.300 طن.
وترجح SMM أن تستورد الصين خلال النصف الثاني من السنة ما بين 1.1 و1.3 مليون طن إضافية، ما سيرفع إجمالي الواردات السنوية إلى ما بين 2.1 و2.3 مليون طن، بزيادة تتراوح بين 15% و25% مقارنة بسنة 2025، مع توقع وصول صافي الواردات إلى ما بين 1.7 ومليوني طن، وهو أعلى مستوى يسجل على الإطلاق.
وترى المنصة أن هذا التطور يفتح آفاقًا جديدة أمام الفوسفاط المغربي للاستفادة من تنامي الطلب الصيني، خاصة بعدما تحولت الصين منذ سنة 2023 من مصدر صاف لخام الفوسفاط إلى مستورد صاف، نتيجة محدودية احتياطيات الخام عالي الجودة، مقابل الارتفاع المتواصل في الطلب على فوسفات الحديد الليثيوم (LFP) وفوسفات الحديد والمنغنيز الليثيوم (LMFP) المستخدمين في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية.
وفي السياق نفسه، اعتبرت SMM أن قرار مصر، الصادر في 13 ماي 2026، والقاضي بوقف توقيع عقود جديدة لتصدير خام الفوسفاط والتركيز على تصدير الأسمدة الفوسفاطية ذات القيمة المضافة، سيعيد رسم خريطة المنافسة بين كبار الموردين، وفي مقدمتهم المغرب والأردن، خلال الربع الأخير من السنة، بالتزامن مع تنامي الطلب في الهند وجنوب شرق آسيا والبرازيل.