السعودية تدرج المغرب ضمن رهاناتها الاستراتيجية للطاقة النظيفة في إفريقيا

آخر الأخبار - 23-02-2026

السعودية تدرج المغرب ضمن رهاناتها الاستراتيجية للطاقة النظيفة في إفريقيا

اقتصادكم

 

أدرجت الاستثمارات السعودية المغرب ضمن دائرة الدول الإفريقية التي تراهن عليها المملكة في مجال الطاقة النظيفة، في خطوة تعكس تلاقي الرهانات الطاقية مع الاعتبارات الجغرافية والاستراتيجية داخل القارة السمراء.

وفي هذا السياق، كشفت منصة “الطاقة” أن الاستثمارات السعودية في مشروعات الطاقة النظيفة بإفريقيا تعكس رؤية المملكة بعيدة المدى، الهادفة إلى دعم الانتقال الطاقي داخل القارة السمراء، خاصة في ظل الفجوة التمويلية التي ما تزال تفصل بين الموارد الطبيعية المتاحة وحجم الاستثمارات المنجزة.

وأفادت المنصة المتخصصة بأن القارة السمراء استحوذت على ما يقرب من نصف المشروعات النظيفة التي دعمت المملكة استثماراتها خارج حدودها، كليا أو جزئيا، خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2024، في مؤشر واضح على تصاعد الأهمية الاستراتيجية لإفريقيا ضمن السياسة الطاقية السعودية.

وتابعت “الطاقة” أن إجمالي استثمارات السعودية في الطاقة النظيفة بإفريقيا بلغ نحو 67 مليار دولار إلى غاية نهاية 2024، موزعة على 23 مشروعًا من أصل 51 مشروعا خارجيا، وهو ما يعكس توسعا ملحوظا في حجم ونطاق التمويل الطاقي السعودي خارج البلاد.

وأضاف أن خريطة توزيع الاستثمارات السعودية في القارة شملت أربع دول رئيسية هي مصر، وجنوب إفريقيا، وتونس، والمغرب، حيث استحوذت مصر وساوذ أفريكا على الحصة الأكبر، بإجمالي استثمارات بلغ 46 مليار دولار من أصل 67 مليار دولار.

وذكر المصدر عينه أن المغرب، رغم حصوله على حصة أقل مقارنة بباقي الدول، استقطب استثمارات سعودية نظيفة بقيمة 5 مليارات دولار، أي ما يعادل 7.5 في المائة من إجمالي الإنفاق، ما يعكس إدراجه ضمن الرهانات الطاقية طويلة الأمد للمملكة داخل شمال أفريقيا.

وأشار إلى أن توزيع الاستثمارات حسب التقنيات أظهر هيمنة واضحة للهيدروجين الأخضر، إلى جانب الطاقة الشمسية والريحية والمشروعات الهجينة، حيث خصصت المملكة وحدها خلال الفترة ما بين 2022 و2024 غلافا ماليا قدره 63 مليار دولار، موزعًا بين 35 مليار دولار للهيدروجين و28 مليار دولار للطاقة المتجددة.

كما أورد أن شركة “أكوا باور” لعبت دورا محوريا في تنفيذ هذه الاستراتيجية، عبر مشاركتها في تمويل وتطوير عدد من المشروعات الطاقية بالقارة، من بينها مشروع “نور ورزازات” للطاقة الشمسية بالمغرب، بقدرة إنتاجية تبلغ 510 ميغاواط.

وختم التقرير بالتأكيد بأن إدراج المغرب ضمن دائرة الاستثمارات السعودية في الطاقة النظيفة يعكس موقعه المتقدم داخل الخريطة الطاقية الإقليمية، ويبرز تلاقي المصالح الاقتصادية والاستراتيجية بين الرباط والرياض، في سياق دولي يتجه بثبات نحو تعزيز الشراكات الطاقية المستدامة داخل إفريقيا.