الرباط ولشبونة تتحركان للحصول على تمويل أوروبي لمشروع الربط الكهربائي

آخر الأخبار - 21-07-2026

الرباط ولشبونة تتحركان للحصول على تمويل أوروبي لمشروع الربط الكهربائي

 

اقتصادكم

أفادت وكالة "بلومبرغ" أن المغرب والبرتغال اتفقا على تقديم طلب رسمي إلى المفوضية الأوروبية لتصنيف مشروع الربط الكهربائي بين البلدين ضمن المشاريع ذات المصلحة الأوروبية المشتركة، في خطوة تستهدف الحصول على تمويل من الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع استقطاب استثمارات من القطاع الخاص لتسريع تنفيذ المشروع.

ونقلت الوكالة عن وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفالو، أن البلدين توصلا، خلال اجتماعها مع وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، إلى اتفاق مع نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية، تيريزا ريبيرا، لطرح مشروع الربط الكهربائي أمام المفوضية قصد دراسته وإدراجه ضمن المشاريع الأوروبية الاستراتيجية.

وأكدت كارفالو أن الربط الكهربائي الجديد بين المغرب والبرتغال من شأنه تعزيز أمن الطاقة والتعاون بين إفريقيا وأوروبا، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في معرفة مدى استعداد المفوضية الأوروبية لدعم المشروع واعتباره ذا أولوية على المستوى الأوروبي.

ويأتي هذا التحرك في سياق عودة الاهتمام بالمشروع عقب أزمة انقطاع الكهرباء الواسعة التي شهدتها إسبانيا والبرتغال في أبريل 2025، والتي أبرزت محدودية الربط الكهربائي لشبه الجزيرة الإيبيرية مع الشبكة الأوروبية، إذ لا تتجاوز نسبة الربط الحالية 3 في المائة، مقابل هدف أوروبي يبلغ 15 في المائة بحلول سنة 2030.

ويرى البلدان أن الربط مع المغرب سيوفر للبرتغال مصدرا إضافيا للكهرباء، ويعزز مرونة الشبكة في مواجهة أي انقطاعات مستقبلية، كما ينسجم مع استراتيجية المغرب الرامية إلى تعزيز مكانته كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الكهرباء النظيفة نحو أوروبا، اعتمادا على الاستثمارات المتزايدة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وبحسب الوكالة، سيتم العمل على تنفيذ المشروع عبر مسارين متوازيين، الأول يتعلق بالحصول على تمويل من مرفق "ربط أوروبا" التابع للاتحاد الأوروبي، فيما يركز الثاني على استقطاب مستثمرين من القطاع الخاص، من خلال فتح باب إبداء الاهتمام أمام مشغلي شبكات الكهرباء وشركات المرافق.

وأكدت الوزيرة البرتغالية أن البلدين يسعيان إلى إنجاز المشروع بأقل تكلفة ممكنة، دون تحميل المستهلكين أو دافعي الضرائب أعباء مالية إضافية، فيما شددت الوزيرة ليلى بنعلي على أهمية ضمان ولوج الطاقة بأسعار معقولة، بما يخدم التنمية الاقتصادية ويعزز الانتقال الطاقي.

وعلى المستوى التقني، أوضحت كارفالو أن الدراسات لا تزال متواصلة لتحديد الصيغة الأنسب للمشروع، سواء عبر إنشاء كابل بحري مباشر بين المغرب والبرتغال، أو من خلال الاستفادة من البنية التحتية القائمة التي تربط المغرب بإسبانيا.