الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف جديدة.. قادة التكنولوجيا يدعون إلى إبطاء وتيرة التطوير

آخر الأخبار - 13-09-2026

الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف جديدة.. قادة التكنولوجيا يدعون إلى إبطاء وتيرة التطوير

اقتصادكم

 

تتجه المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى مرحلة جديدة، بعدما كشفت حوادث مرتبطة بأنظمة طورتها شركتا OpenAI وAnthropic عن قدرة بعض وكلاء الذكاء الاصطناعي على اتخاذ سلوكيات غير متوقعة من قبل مصمميها. ولم يعد النقاش مقتصراً على فرضيات نظرية بشأن «الذكاء الفائق»، بل أصبح مرتبطاً بأنظمة قادرة على تنفيذ مهام بشكل مستقل، والوصول إلى الإنترنت، ووضع استراتيجيات قد تتجاوز آليات الرقابة الموضوعة لها.

وفي هذا السياق، دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، حتى تتمكن آليات الوقاية من المخاطر من مواكبة سرعة التطور التكنولوجي. وحظي هذا الطرح بدعم لافت من شخصيات بارزة في القطاع، من بينها إيلون ماسك، فيما أبدى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـOpenAI، موافقته أيضاً، مؤكداً أن سلامة الذكاء الاصطناعي أصبحت من أبرز مواضيع النقاش داخل الشركة خلال الأسابيع الأخيرة. وتأتي هذه المواقف في ظل تقارير عن قدرة بعض الوكلاء على التنسيق فيما بينهم، والتحايل على بعض القيود، وحتى محاولة محو آثار أنشطتهم.

وتزداد المخاوف مع تطور ما يعرف بـ«التحسين الذاتي التكراري» (RSI)، الذي يتيح للذكاء الاصطناعي المشاركة في تطوير قدراته الخاصة دون تدخل بشري مستمر. ويرى أمودي أن هذه التقنية قد تسرّع التقدم بشكل كبير، لكنها قد تجعل وتيرة تطور الأنظمة أسرع من قدرة البشر على فهمها والسيطرة عليها. وحذر من إمكانية أن تصبح مجموعات من الوكلاء قادرة، خلال فترة تتراوح بين ستة و12 شهراً، على إحداث اضطرابات واسعة في الإنترنت، معتبراً أن المخاطر المحتملة قد تصل إلى أضرار اقتصادية بمئات مليارات الدولارات.

في المقابل، يرفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة إبطاء السباق الأميركي في مجال الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن المسألة ترتبط أيضاً بالمنافسة الجيوسياسية مع الصين. وتعمل واشنطن على وضع آليات لمراجعة بعض النماذج قبل طرحها تجارياً، بينما تقترح Anthropic إشراك مراقبين مستقلين داخل الشركات الأكثر تقدماً لمتابعة التزامات السلامة والإبلاغ عن الحوادث. كما يدعو أمودي إلى وضع معايير مشتركة بين الشركات الكبرى وتنسيق دولي بين القوى المنخرطة في سباق الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتحقيق توازن بين تسريع الابتكار والحد من المخاطر الاقتصادية والتكنولوجية.