اقتصادكم
أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن برنامج الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتدبير الأراضي الفلاحية التابعة للملك الخاص للدولة، التي كانت تسيرها شركتا "صوديا وصوجيطا"، مكن من تحقيق دينامية استثمارية مهمة في القطاع الفلاحي، من خلال ضخ استثمارات بلغت نحو 15,4 مليار درهم، مع نسبة إنجاز وصلت إلى 85 في المائة من الالتزامات التعاقدية.
وأوضح البواري، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن هذه الأراضي لم يتم تفويتها للمستثمرين، بل جرى استغلالها وفق نظام الكراء طويل الأمد، الذي يمتد ما بين 17 و40 سنة حسب طبيعة المشاريع، وذلك بهدف تشجيع إنجاز مشاريع فلاحية منتجة ومستدامة في إطار شراكة منظمة بين الدولة والقطاع الخاص.
تعبئة واسعة للأراضي
وأفاد المسؤول الحكومي بأن المساحة الإجمالية التي شملتها هذه الشراكة بلغت 120.529 هكتارا، موزعة على 1776 مشروعا فلاحيا، من بينها 800 مشروع صغير تقل مساحتها عن 10 هكتارات في المناطق البورية و5 هكتارات في المناطق السقوية، على مساحة تناهز 2624 هكتارا، ويرتقب أن تصل الاستثمارات الإجمالية المرتبطة بهذه المشاريع إلى حوالي 24,24 مليار درهم، مع إمكانية إحداث أكثر من 73 ألف منصب شغل.
وأشار الوزير إلى أن عملية إسناد الأراضي تتم عبر طلبات عروض تستند إلى دفاتر تحملات دقيقة، تراعي مؤهلات المستثمرين ومدى انسجام المشاريع المقترحة وقيمتها الاستثمارية، إضافة إلى قدرتها على خلق فرص الشغل وتعزيز الاندماج الفلاحي.
تعزيز سلاسل الإنتاج
وشملت الاستثمارات المنجزة تجهيز نحو 44.700 هكتار بنظام الري الموضعي، إلى جانب إنشاء 677 حوضا لتخزين المياه بسعة إجمالية تبلغ 25 مليون متر مكعب، في خطوة تروم تحسين تدبير الموارد المائية وتعزيز مردودية الضيعات الفلاحية.
كما همت المشاريع تحديث التجهيزات الفلاحية عبر توفير حوالي 6000 وحدة من المعدات والآليات، من بينها 1575 جرارا و2200 آلة لنثر البذور و1360 آلة لرش المبيدات، فضلا عن غرس 46 ألف هكتار من الأشجار المثمرة، خاصة الحوامض والزيتون والكروم، وإحداث 1.926 هكتارا من البيوت المغطاة.
دعم الإنتاج الحيواني
وفي ما يتعلق بسلاسل الإنتاج الحيواني، تم اقتناء نحو 34 ألف رأس من الأبقار والأغنام والماعز، مع بناء 213 إسطبلا حديثا وإحداث 135 وحدة لتربية الدواجن، ما يعكس توجها نحو تنويع الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.
وعلى مستوى تثمين المنتوجات الفلاحية، جرى إحداث 132 وحدة حديثة، تشمل 45 وحدة للتوضيب، و31 معصرة للزيتون، و23 وحدة للتبريد، بهدف تحسين جودة المنتجات ورفع قيمتها التسويقية.
فرص شغل ومؤهلات بشرية
وبحسب المعطيات ذاتها، أسهمت هذه المشاريع في إحداث حوالي 45 ألف منصب شغل، توزعت بين 860 مهندسا و1900 تقني و8490 عاملا دائما، إضافة إلى أكثر من 33 ألف منصب شغل موسمي، ما يعزز الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الشراكة على العالم القروي.