اقتصادكم
عندما يتوافر لدى الفرد مبلغ إضافي من دخله، يبرز سؤال أساسي: هل الأفضل ادخاره أم استثماره؟ ووفق تحليل نشره موقع الجزيرة، فإن الإجابة لا تقوم على المفاضلة المطلقة بين الخيارين، بقدر ما ترتبط بتحديد الوظيفة التي ينبغي أن يؤديها المال، وفقا للهدف المالي، والمدة الزمنية التي سيحتاج فيها صاحبه إلى الأموال، ومدى قدرته على تحمل المخاطر.
ويؤدي الادخار دورا أساسيا في توفير الأمان والسيولة، خصوصا لتغطية النفقات القريبة أو مواجهة الظروف الطارئة والمفاجئة، في المقابل يتيح الاستثمار فرصة لتنمية رأس المال على المدى الطويل، لكنه ينطوي في الوقت نفسه على تقلبات ومخاطر تستوجب فهما جيدا قبل اتخاذ القرار.
ويكمن الخطأ، بحسب هذا الطرح، في وضع المال في الوعاء غير المناسب، فاستثمار أموال مخصصة للطوارئ قد يضطر صاحبها إلى بيع استثماراته في توقيت غير ملائم، في حين أن الاحتفاظ بأموال مخصصة للتقاعد لعقود في صورة نقد فقط قد يحد من قدرتها على النمو ومواجهة أثر التضخم.
والقاعدة الأساسية هي أن الأموال التي يتوقع استخدامها خلال فترة قصيرة، أو التي قد يحتاج إليها صاحبها بشكل مفاجئ، تكون أكثر ملاءمة للادخار في أدوات منخفضة المخاطر وسهلة الوصول.
ويشمل ذلك حسابات التوفير والودائع قصيرة الأجل وغيرها من الأدوات المصرفية التي توفر قدرا أكبر من السيولة والأمان، وإن كان ذلك عادة مقابل عائد أقل من الاستثمارات طويلة الأجل.
وتشير هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية إلى أن حسابات التوفير يمكن أن تكون مناسبة للأهداف قصيرة الأجل وصناديق الطوارئ، نظرا لإمكانية الوصول إلى الأموال بسهولة نسبية.