الأجهزة الطبية تستهدف رفع الإنتاج إلى 1,8 مليار درهم

آخر الأخبار - 23-02-2026

الأجهزة الطبية تستهدف رفع الإنتاج إلى 1,8 مليار درهم

اقتصادكم

تتطلع الشركات النشطة في مجال صناعة الأجهزة الطبية بالمغرب إلى رفع وتيرة الإنتاج المحلي ليبلغ نحو 1,8 مليار درهم مع نهاية العقد الجاري، بما يسمح بزيادة حصته إلى 30 في المائة من السوق الوطنية وتقليص الاعتماد على الواردات.

ورغم الدينامية التي يعرفها القطاع، فإن الإنتاج المحلي لا يغطي حالياً سوى حوالي 15 في المائة من حاجيات السوق، فيما يتم استيراد النسبة المتبقية من الخارج. وتسعى الفيدرالية المغربية للصناعات الصحية، الممثلة للقطاع الخاص، إلى مضاعفة هذه الحصة في أفق السنوات المقبلة، وفق ما أكدته نعيمة نصر، المديرة العامة المنتدبة للفيدرالية، لـ"بلومبرغ الشرق".

وتشهد سوق الأجهزة الطبية بالمغرب نموا سنويا يتراوح بين 7 و10 في المائة خلال السنوات الأخيرة، فيما تفوق قيمتها الحالية 7 مليارات درهم. وتسارعت وتيرة هذا النمو عقب جائحة كورونا، في ظل توجه رسمي نحو تعزيز السيادة الصحية عبر تطوير الإنتاج المحلي للأجهزة والمستلزمات الطبية.

وفي هذا السياق، أبرز وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن السوق العالمية للأجهزة الطبية تُقدّر بحوالي 600 مليار دولار، داعيا الفاعلين الخواص إلى اغتنام الفرص المتاحة من أجل توسيع قاعدة التصنيع الوطني وتقليص الواردات. وجاءت هذه الدعوة خلال مؤتمر “يوم الأجهزة الطبية” (Medical Device Day) الذي نظمته الفيدرالية مطلع فبراير الجاري.

وحسب المعطيات المتوفرة، ينتج المغرب حاليا مجموعة من المستلزمات والأجهزة، من بينها الكمامات والضمادات ومعدات القسطرة، فضلا عن تجهيزات مختبرات التحاليل الطبية كأدوات التلقيح وقوارير أخذ العينات، إلى جانب أطقم الاختبارات السريعة وأدوات التشخيص، ومن المنتظر أن تتوسع هذه القائمة مع دخول مشاريع صناعية جديدة حيز التشغيل.

لدعم هذه السوق، وقعت وزارتا الصناعة والصحة اتفاقية إطار للشراكة للفترة 2026–2030، مع الفيدرالية المغربية للصناعات الصحية إلى جانب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الممثل للقطاع الخاص في المملكة، بهدف تطوير الصناعة المحلية للأجهزة الطبية، وتأمين سلاسل التزويد، ودعم التكوين المحلي وتحفيز الاستثمار.

ويستحوذ القطاع العمومي على نحو 70 في المائة من مشتريات الأجهزة الطبية، في وقت يوفر فيه القطاع حوالي خمسة آلاف منصب شغل مباشر، مع اعتماد متزايد على البحث العلمي لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية في هذا المجال.

وأكدت نعيمة نصر أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز التقاطع بين الكفاءات الوطنية والتكنولوجيا الحديثة للانتقال إلى تصنيع منتجات أكثر تطوراً ومرتبطة ببراءات اختراع، معتبرة أن النجاحات التي حققها المغرب في صناعات السيارات والطيران تمثل مصدر إلهام قوي لدعم إقلاع صناعة الأجهزة الطبية.