اقتصادكم
شهدت مدينة سبتة المحتلة، اليوم، تدفقا كبيرًا للمهاجرين غير النظاميين، بعدما تمكن عدة آلاف منهم من الوصول إلى المدينة، سواء سباحة أو عبر تجاوز نقاط المراقبة بمنطقة تاراخال، وفق ما أعلنته السلطات الإسبانية.
وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام إسبانية مهاجرين يستخدمون إطارات مطاطية ووسائل بدائية للوصول إلى شواطئ سبتة، فيما تمكن آخرون من دخول المدينة عبر فتحة في السياج الحدودي.
وأكدت الحرس المدني الإسباني (Guardia Civil) أن عمليات الوصول “تتواصل بشكل مكثف عبر البحر”، دون أن يتمكن من تقديم حصيلة دقيقة، في حين قدرت القناة العمومية الإسبانية TVE عدد الوافدين بما يتراوح بين 2000 و3000 شخص.
وفي ظل هذا الوضع، وصف رئيس حكومة مدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، ما يجري بأنه “حالة طوارئ وطنية”، داعيًا الحكومة الإسبانية إلى تعبئة موارد إضافية لاستعادة السيطرة على الحدود.
وأشار إلى أن مراكز الاستقبال، ولا سيما المخصصة للقاصرين غير المصحوبين بذويهم، بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أنها تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات المغربية لاحتواء محاولات العبور الجديدة وتنظيم إعادة المهاجرين الموجودين في وضعية غير قانونية، وفقًا للإطار القانوني المعمول به.
ومن المرتقب أن يتوجه وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، إلى سبتة للوقوف ميدانيًا على تطورات الوضع.
ويرى عدد من المسؤولين الإسبان أن هذه الموجة الجديدة من الهجرة ترتبط، أساسًا، بالظروف الجوية المواتية التي سهلت عمليات العبور البحري، كما أشاروا إلى تداعيات قرار حديث للمحكمة العليا الإسبانية يقيد عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، مع تأكيدهم أن الأسباب الدقيقة لهذا التدفق لا تزال قيد التقييم.
ويعيد هذا التطور إلى الأذهان أزمة ماي 2021، عندما وصل نحو 10 آلاف شخص من المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء إلى سبتة في غضون أيام قليلة، ما تسبب حينها في توتر دبلوماسي بين الرباط ومدريد.
وأكد الجانبان المغربي والإسباني، بحسب المسؤولين، حرصهما على مواصلة التنسيق والتعاون لتفادي تكرار تلك الأزمة وإعادة ضبط تدفقات الهجرة غير النظامية.