أفادت منصة الطاقة المتخصصة بأن المغرب يواصل تعزيز موقعه كأحد أبرز الفاعلين في سوق الهيدروجين الأخضر، من خلال إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى تعتمد على موارده الوافرة من الطاقة الشمسية والرياح، في إطار توجهه نحو تحقيق التحول الطاقي وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية للطاقة النظيفة.
وأوضحت المنصة، استنادا إلى مسح أجرته حول قطاع الهيدروجين الأخضر بالمملكة، أن هذه المشاريع تستند إلى استثمارات ضخمة وشراكات مع شركات دولية، وتهدف إلى تطوير إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، بما يدعم أهداف المغرب في إزالة الكربون وتلبية الطلب العالمي المتزايد على الوقود النظيف.
وفي مقدمة هذه المشاريع، يبرز مشروع منصة الجرف الذي تطوره مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) بشراكة مع شركة HydroJeel، والذي يستهدف إنتاج 100 ألف طن سنويا من الأمونيا الخضراء بحلول سنة 2026، اعتمادًا على الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة.
وأضاف المصدر أن المشروع يستفيد من منحة بقيمة 30 مليون يورو مقدمة من آلية الهيدروجين الأخضر الألمانية PtX، بما يعزز وتيرة إنجازه وتوسيع أثره الصناعي والبيئي، خاصة في ما يتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بصناعة الأسمدة.
كما أشارت منصة الطاقة إلى أن مشروعا ضخما آخر يرتقب إنجازه بمدينة الداخلة باستثمارات تصل إلى 25 مليار دولار، على مساحة تناهز 553 ألف هكتار، على أن يتم تطويره على مراحل تمتد بين أربع وخمس سنوات، مع توفير نحو 3100 فرصة عمل.
وسيستخدم المشروع تقنيات حديثة، من بينها عملية هابر-بوش وإلكتروليزرات قلوية لإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، مع توجيه جزء من الإنتاج إلى التصدير عبر ميناء الداخلة نحو الأسواق الأوروبية، خاصة منطقة أمستردام-روتردام-أنتويرب، بما يعزز طموح المغرب للتحول إلى مركز إقليمي وعالمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.