اقتصادكم - نهاد بجاج
كشف رياض مزور، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عن مستجدات عدد من الأوراش المرتبطة بتطوير البنيات الصناعية واللوجستيكية، مؤكدا أن العمل جارٍ لتوفير عرض عقاري ملائم للمستثمرين وتقليص كلفة الولوج إلى العقار والخدمات المرتبطة به.
وأوضح مزور، خلال حلوله ضيفا على سلسلة حوارات "الرهانات الاقتصادية لانتخابات 2026"، التي نظمها موقع "اقتصادكم" الثلاثاء بالدار البيضاء، أن مشروع منطقة صناعية تمتد على مساحة 475 هكتارا قطع أشواطا مهمة، مشيرا إلى أن الدراسات الخاصة بالمشروع اكتملت في مارس 2026.
وأضاف أن العمل يتركز حاليا على استكمال عملية تفويت العقار، على أن تنطلق الأشغال، وفق البرنامج المرتقب، خلال شهري شتنبر أو أكتوبر المقبلين.
وأشار مزور، إلى أن المنطقة الصناعية الجديدة ستخصص جزءا مهما من مساحتها للأنشطة اللوجستيكية، موضحا أن نحو 30% من مساحة المشروع ستوجه إلى اللوجستيك، إلى جانب أنشطة وخدمات أخرى مرتبطة بالنسيج الصناعي.
وفي ما يتعلق بكلفة الولوج إلى العقار والخدمات المرتبطة بالاستثمار، أكد المتحدث ذاته، أن الجهود المبذولة تستهدف تخفيف الأعباء على المقاولات، خصوصا التجار والمقاولات الصغيرة.
وأوضح أن كلفة الـTPE، التي تشكل إحدى الأعباء المرتبطة بالعقار والاستثمار، تم خفضها بشكل كبير منتقلا من مستوى 2,5% إلى 0,2% حسب تصريح رياض مزور.
وشدد المتحدث ذاته، على أن هذا التوجه يندرج ضمن محاولة توفير شروط أفضل أمام المقاولات للانتقال إلى الاقتصاد المهيكل وممارسة أنشطتها في إطار قانوني، معتبرا أن تخفيف الكلفة يجب أن يواكب المقاولات والتجار الصغار حتى يتمكنوا من تطوير أنشطتهم.
وفي هذا السياق، دعا إلى مقاربة متوازنة في التعامل مع الأنشطة الاقتصادية، تقوم على دعم الفئات التي تحتاج إلى مواكبة فعلية، مقابل تشجيع المقاولات القادرة على الاستثمار على استعمال الأدوات القانونية والمتاحة.
وأكد أن الدولة لا يمكنها تحمل جميع التكاليف المرتبطة بمواكبة الفاعلين الاقتصاديين، مبرزا أن الموارد العمومية يمكن توجيهها أيضا إلى قطاعات أخرى، من قبيل التعليم والخدمات العمومية.
وقال مزور إن تدخل الدولة يظل ضروريا عندما تكون هناك حاجة فعلية إلى الدعم، خصوصاً بالنسبة للفئات التي تواجه صعوبات في الوقوف على قدميها، مشدداً في المقابل على أهمية اعتماد حلول وأدوات قانونية ومالية تساعد الفاعلين الاقتصاديين على الاستمرار والنمو.