محلل سياسي لـ"اقتصادكم": التقارب المغربي الفرنسي يمهد لشراكات اقتصادية واستثمارات جديدة

الاقتصاد الوطني - 17-07-2026

محلل سياسي لـ"اقتصادكم": التقارب المغربي الفرنسي يمهد لشراكات اقتصادية واستثمارات جديدة

اقتصادكم-حنان الزيتوني
 


يرى عدد من الخبراء أن الاجتماع المغربي الفرنسي رفيع المستوى الأخير يمثل منعطفا جديدا في مسار الشراكة بين الرباط وباريس، مع توجه متزايد نحو توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري وترجمة التقارب السياسي إلى برامج ومشاريع عملية في قطاعات واعدة.

أبعاد مختلفة 

وفي نفس السياق قال المحلل السياسي رضوان جخا، في تصريح لموقع "اقتصادكم"، إن زيارة الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى المغرب تحمل أبعادا تتجاوز الرمزية الدبلوماسية، بالنظر إلى طبيعة الوفد المرافق له والذي يضم مسؤولين حكوميين وممثلين عن قطاعات اقتصادية واستراتيجية، في سياق يعكس رغبة البلدين في الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات جديدة.

وأوضح جخا أن انعقاد الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وفرنسا يأتي لتنزيل الرؤية الجديدة التي رسمت معالمها خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب سنة 2024، مشيراً إلى أن هذه الدينامية تفتح المجال أمام تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والبنيات التحتية.

ومن الناحية الاقتصادية، أكد المحلل أن العلاقات بين البلدين تستند إلى قاعدة تجارية واستثمارية قوية، حيث تعد فرنسا من أبرز الشركاء الاقتصاديين للمغرب، فيما تستفيد السوق المغربية من حضور واسع للشركات الفرنسية العاملة في قطاعات السيارات والطيران والخدمات والتمويل والسياحة. ويرتقب، حسب جخا، أن تشهد المرحلة المقبلة تدفق استثمارات جديدة، خاصة في المجالات المرتبطة بالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن التحول الذي تعرفه العلاقات الثنائية لا يرتبط فقط بحجم المبادلات التجارية، بل يمتد إلى تعزيز جاذبية المغرب كمنصة اقتصادية تربط أوروبا بإفريقيا، مستفيداً من موقعه الجغرافي واستقراره الاقتصادي وتطوره الصناعي، وهو ما يجعله وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية.

مناخ سياسي أكثر وضوح

وأضاف جخا أن الموقف الفرنسي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في قضية الصحراء المغربية ساهم في توفير مناخ سياسي أكثر وضوحاً أمام الفاعلين الاقتصاديين، معتبراً أن انتقال هذا الدعم إلى مستوى التعاون التنموي والاستثماري في الأقاليم الجنوبية يعكس توجهاً نحو شراكة قائمة على مشاريع اقتصادية طويلة الأمد.

وأكد المحلل على أن المرحلة المقبلة ستختبر قدرة البلدين على تحويل الزخم السياسي الحالي إلى نتائج اقتصادية ملموسة، من خلال توسيع مجالات الاستثمار وتعزيز التكامل بين الاقتصادين المغربي والفرنسي، بما يخدم المصالح المشتركة ويقوي الحضور المشترك في الفضاءين الأوروبي والإفريقي.