لماذا لا تستفيد "الطاكسيات" من سوق الإشهار كباقي وسائل المواصلات العمومية؟

الاقتصاد الوطني - 19-01-2026

لماذا لا تستفيد "الطاكسيات" من سوق الإشهار كباقي وسائل المواصلات العمومية؟

اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو

 

لا شك أن كل واحد منا، خلال استعماله اليومي للطريق أو لوسائل النقل العمومي، يلاحظ أن عددا من هذه الوسائل، من قبيل الحافلات والترامواي والباصواي، أصبحت تكتسي عرباتها أغلفة إشهارية تروج لمختلف أنواع المنتجات الغذائية والخدماتية وغيرها. وقد أضحى هذا المشهد مألوفا لدى الجميع، في ظل استغلال الشركات لوسائل النقل العمومي التي تجوب شوارع المدن بشكل دائم وتنقل يوميا أعدادا كبيرة من المواطنين، ما يتيح للمعلنين الوصول إلى شريحة واسعة من المستهلكين دون الحاجة إلى الاعتماد على وسائل الإشهار التقليدية المعروفة وبتكلفة أقل.

 سوق الإشهار ورهاناته

وفي مقابل المداخيل المهمة التي تجنيها الحافلات والترامواي، من سوق الإشهار، تبقى سيارات الأجرة خارج هذا المجال، إذ لا تستفيد من نصيبها من هذه السوق، رغم أنها تجوب شوارع مختلف المدن المغربية بشكل مستمر. ومن شأن فتح المجال أمام الإشهار على سيارات الأجرة أن يساهم في تحسين أوضاع المهنيين، والنهوض بالقطاع بصفة عامة.

وفي هذا السياق، قال عبد الرحيم مراري، الكاتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية المهنية لقطاع سيارات الأجرة والنقل واللوجستيك متعدد الوسائط، في تصريح لموقع "اقتصادكم"، إن موضوع الإشهار في المدن المغربية بات يفرض نفسه بقوة، خاصة في ظل الانتشار الواسع للإعلانات في مختلف وسائل النقل العمومي، من قبيل الترامواي والحافلات.

وأوضح مراري أنه، وباعتبار قطاع سيارات الأجرة جزءا لا يتجزأ من منظومة النقل الحضري، كان من الضروري طرح تساؤلات مشروعة حول سبب عدم استفادة هذا القطاع، خصوصا في مدن كبرى مثل الدار البيضاء، من عائدات الإشهار المنظم، رغم أن المجالس الجماعية والمجموعات الحضرية تصرف ميزانيات مهمة على هذا المجال.

استفادة الجميع بشكل عادل 

وأشار المتحدث إلى أن الإشهار على سيارات الأجرة يمكن أن يشكل فرصة حقيقية لتحقيق منافع مشتركة، سواء لفائدة الجماعات الترابية، أو شركات الإشهار، أو مهنيي القطاع، من خلال تحسين دخل السائقين والمستغلين، ومنحهم امتيازات إضافية، إلى جانب المساهمة في تحسين الصورة الجمالية والحضرية للمدينة.

وأكد الكاتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية المهنية أن عددا من المدن المغربية سبقت إلى اعتماد هذا النموذج بنجاح، حيث تم تنظيم الإشهار على سيارات الأجرة بشكل يراعي القوانين ويحقق التوازن بين المردودية الاقتصادية والمظهر العام للمدينة.

كما أكد مراري على أن المنظمة، بصفتها إطارا مهنيا وتمثيليا، تضع علامة استفهام حول غياب هذا الورش في بعض المدن، وتدعو إلى فتح نقاش جاد ومسؤول مع الجهات المعنية، من أجل تمكين قطاع سيارات الأجرة من الاستفادة العادلة من الإشهار، أسوة بباقي وسائل النقل العمومي، وبما يخدم مصلحة المهنيين والمدينة على حد سواء.