اقتصادكم
توقع مهنيون عودة أسعار الدجاج إلى الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، بعد فترة من التراجع الحاد الذي شهدته الأسواق، مرجعين ذلك إلى تقليص الإنتاج في محاولة للحد من الخسائر التي تكبدها مربو الدواجن بسبب وفرة العرض وانخفاض الأسعار إلى مستويات دون تكلفة الإنتاج.
وفي تصريح لموقع "اقتصادكم"، قال محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، إن المنتجين اضطروا خلال الفترة الأخيرة إلى تسويق الدجاج بأثمان لا تغطي تكاليف الإنتاج، وهو ما ألحق بهم خسائر مالية كبيرة، مشيرا إلى أن تدخل الوسطاء أو ما يعرف بـ"الفراقشية" ساهم بدوره في تعميق اختلالات السوق.
وأوضح أعبود أن إنتاج الكتاكيت تجاوز بكثير المعدلات المعتادة، إذ انتقل من نحو 7 ملايين كتكوت في الظروف الطبيعية إلى حوالي 20 مليون كتكوت، وهو ما أدى إلى إغراق السوق بالكميات المتوفرة، وانعكس سلبًا على أسعار البيع وعلى مداخيل المربين.
وأكد أن استقرار سوق الدواجن يتطلب اعتماد آليات تضمن التوازن بين العرض والطلب طوال السنة، بما يجنب القطاع التقلبات الحادة في الأسعار، سواء في اتجاه الارتفاع أو الانخفاض.
وأشار إلى أن المنتجين شرعوا في تقليص إنتاج الكتاكيت، إلى جانب التخلص من أمهات الكتاكيت عبر بيعها بأسعار متدنية، لا تتجاوز درهمين للكيلوغرام، فضلاً عن تقليص أعداد الدجاج البياض، وهي إجراءات يتوقع أن تنعكس على السوق بعودة الأسعار إلى الارتفاع مع نهاية شهر غشت أو مطلع شهر شتنبر.
واعتبر رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم أن الأسعار الحالية لا تعكس القيمة الحقيقية للمنتوج، بل تشكل خسارة مباشرة للمنتجين، مؤكداً أن قطاع الدواجن مطالب بتحقيق معادلة تضمن استدامة الإنتاج، والحفاظ على مناصب الشغل، وتأمين الأمن الغذائي، مع توفير الدجاج للمستهلك بأسعار معقولة.