اقتصادكم - حنان الزيتوني
نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، انطلاق الدورات التكوينية الخاصة بملاحظات وملاحظي الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك في إطار الاستعداد لمواكبة انتخابات أعضاء مجلس النواب. وتنظم هذه الدورات بشكل متزامن عبر 31 مركزا للتكوين موزعة على 19 مدينة تغطي الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، بمشاركة ملاحظي المجلس وممثلي عدد من جمعيات المجتمع المدني، تشكل النساء نحو 40 في المائة منهم.
الملاحظة المستقلة
وفي هذا السياق، قالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تصريح لموقع “اقتصادكم”، إن إطلاق هذه الدورات يندرج في إطار مواصلة المجلس أداء مهامه الدستورية المرتبطة بالملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، مؤكدة أن الهدف لا يتمثل في التشكيك في المؤسسات أو في المسارات القانونية، وإنما في تشجيع المشاركة السياسية، وترسيخ قيم المواطنة والانخراط في تدبير الشأن العام، بما يعزز الثقة في العملية الانتخابية.
وأوضحت بوعياش أن المجلس عمل على تطوير المحتوى البيداغوجي للدورات التكوينية وإدماج مستجدات تواكب التحولات التي يعرفها الفضاء العمومي والإطار القانوني المنظم للانتخابات، مع التركيز على تعزيز قدرات الملاحظين في مختلف مراحل العملية الانتخابية، من إيداع الترشيحات والحملة الانتخابية، مرورا بيوم الاقتراع، وصولاً إلى فرز الأصوات وإعلان النتائج.
المعطيات الميدانية
وأضافت أن عملية الملاحظة تتيح للمجلس تجميع معطيات ووقائع ميدانية تسهم في تقييم مختلف مراحل الاستحقاقات الانتخابية، كما تشكل مرجعاً لإعداد توصيات تروم تطوير المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات، مشيرة إلى أن عدداً من التوصيات التي تضمنها تقرير المجلس بشأن انتخابات 2021 تم اعتمادها ضمن الإصلاحات اللاحقة.
وأكدت رئيسة المجلس أن الانتخابات والحق في المشاركة السياسية يشكلان من الحقوق الأساسية المرتبطة بمنظومة حقوق الإنسان، معربة عن تطلع المجلس إلى مواصلة ترسيخ الممارسات الفضلى في مجال الملاحظة الانتخابية، بشراكة مع منظمات المجتمع المدني، بما يساهم في تعزيز نزاهة ومصداقية العملية الانتخابية وترسيخ المؤسسات التمثيلية المعبرة عن الإرادة الحرة للناخبين والناخبات.