بنك المغرب.. أرباح البنوك ترتفع 22% خلال 2025

الاقتصاد الوطني - 21-07-2026

بنك المغرب.. أرباح البنوك ترتفع 22% خلال 2025

اقتصادكم

كشف بنك المغرب، في تقريره السنوي الثاني والعشرين حول الإشراف البنكي برسم سنة 2025، أن القطاع البنكي واصل تعزيز متانته المالية خلال العام الماضي، مستفيداً من تحسن الظرفية الاقتصادية، حيث ارتفع الائتمان البنكي بنسبة 6,5%، بينما نمت ودائع الزبناء بنسبة 7,6%، في وقت سجلت فيه الأرباح المجمعة للبنوك زيادة بلغت 22%.

وأوضح البنك المركزي أن الاقتصاد الوطني حقق نمواً بنسبة 4,9% خلال سنة 2025، رغم استمرار حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي بفعل تداعيات السياسة الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية، مستفيداً من الدينامية التي عرفتها الاستثمارات في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية، فيما ظل التضخم في مستوى منخفض بلغ في المتوسط 0,8%.

وفي هذا السياق، قرر بنك المغرب خلال شهر مارس 2025 خفض سعر الفائدة الرئيسي بـ25 نقطة أساس إلى 2,25%، قبل الإبقاء عليه دون تغيير إلى غاية نهاية السنة، مع مواصلة تلبية حاجيات البنوك من السيولة والعمل على تسهيل ولوج المقاولات الصغيرة جداً إلى التمويل.

وأشار التقرير إلى تحسن جودة الأصول البنكية، حيث تراجعت نسبة الديون المتعثرة إلى 8,3% على أساس فردي و8,8% على أساس مجمع، بانخفاض بلغ 12 و18 نقطة أساس على التوالي مقارنة بسنة 2024. كما واصلت البنوك التشاركية تحسين مردوديتها بعد عودتها إلى تحقيق نتائج إيجابية منذ سنة 2023.

وعلى مستوى المؤشرات الاحترازية، بلغ متوسط نسبة الملاءة 16,1%، فيما استقر متوسط نسبة الأموال الذاتية من الفئة الأولى عند 13,5%، وهي مستويات تفوق بكثير الحدود التنظيمية الدنيا، إلى جانب استمرار معدل السيولة قصيرة الأجل في مستويات مريحة. وفي هذا الإطار، جدد بنك المغرب دعوته للمؤسسات البنكية إلى التحلي بالحيطة في توزيع أرباح سنة 2025، حفاظاً على متانة القطاع.

وفي جانب تدبير المخاطر، أكد البنك المركزي مواصلة تعزيز مراقبة المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي والأمن السيبراني والرقمنة، حيث اعتمد تعليمات جديدة بشأن الإفصاح عن المخاطر المناخية وجمع بيانات تعرض كبار المقترضين لها، كما ساهم في إعداد تصنيف مالي أخضر وطني وتنفيذ استراتيجية تطوير التمويل المناخي في أفق 2030.

وفي مجال الأمن السيبراني، عزز بنك المغرب منظومة الإشراف على المخاطر الرقمية، بتنسيق مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، لمواكبة تسارع التحول الرقمي وتزايد التهديدات السيبرانية.

كما واصل البنك تطوير منظومة التكنولوجيا المالية (Fintech)، من خلال مواكبة الانطلاقة الفعلية لأنشطة التمويل التعاوني، وإصدار دليل خاص بمسار شركات التكنولوجيا المالية لدى بنك المغرب لتبسيط معالجة طلباتها، إلى جانب المساهمة في استكمال مشروع قانون الأصول المشفرة، وإطلاق مشروع تأطير الخدمات البنكية المفتوحة (Open Banking) بدعم من البنك الدولي وبالتشاور مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب.

وعلى المستوى التشريعي، شهدت سنة 2025 تقدماً في إصلاح منظومة معالجة الأزمات البنكية، عبر إحالة مشروع إصلاح نظام تسوية الأزمات البنكية إلى البرلمان، والانتهاء من مشروع قانون التفويت المباشر للديون المتعثرة، فضلاً عن اعتماد منشور جديد ينظم تصنيف هذه الديون وتغطيتها بالمخصصات.

وفي إطار تعزيز الشمول المالي، أبرز التقرير اعتماد ميثاق خاص بتمويل ومواكبة المقاولات الصغيرة جداً، بشراكة مع مختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص، تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين ولوج هذه الفئة إلى التمويل.

كما واصل بنك المغرب تعزيز إشرافه في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، استعداداً للدورة الثالثة من تقييم المغرب من قبل مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال سنة 2026، مع مواصلة التنسيق مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية.

وفي ما يتعلق بحماية الزبناء، أكد البنك المركزي أنه عزز منظومة حماية مستعملي الخدمات البنكية، من خلال مراقبة احترام إجراءات إغلاق الحسابات وتسليم شهادات رفع اليد، وإجراء عمليات “التسوق الخفي” لتقييم جودة الاستقبال داخل الوكالات البنكية، إلى جانب تعزيز شفافية تسعيرة الخدمات البنكية وتحسين ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الخدمات البنكية، سواء عبر القنوات التقليدية أو الرقمية.