ارتفاع أسعار الغازوال يعيد الجدل حول تحرير المحروقات في المغرب

الاقتصاد الوطني - 02-08-2026

ارتفاع أسعار الغازوال يعيد الجدل حول تحرير المحروقات في المغرب

اقتصادكم-حنان الزيتوني 

 

حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة “سامير”، من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لاستمرار ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرا أن المستويات الحالية لأسعار الغازوال لا تنسجم مع القدرة الشرائية للمغاربة، وتستوجب تدخلا عاجلا لمعالجة أسباب الغلاء.

وأوضح اليماني في تصريح لموقع "اقتصادكم"، أن سعر الغازوال في الأسواق الدولية ارتفع بأكثر من 25 في المائة خلال النصف الثاني من يوليوز 2026، منتقلا من نحو 7.5 دراهم للتر إلى حوالي 9.4 دراهم للتر، في حين ارتفع سعر برميل النفط بأقل من 10 في المائة خلال الفترة نفسها، وأرجع هذه الزيادات إلى استمرار الحروب، واستهداف منشآت الطاقة، وتراجع المخزونات العالمية.

وأضاف أن هذه التطورات قد تدفع سعر لتر الغازوال في المغرب إلى حوالي 14.20 درهما، في حال غياب أي تدخل عبر صندوق المقاصة، معتبرا أن بلوغ هذا المستوى ستكون له انعكاسات مباشرة على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، بما يزيد من الضغط على الأسر المغربية.

وانتقد اليماني استمرار العمل بنظام تحرير أسعار المحروقات، معتبرا أن هذه السياسة، إلى جانب توقف تكرير النفط بمصفاة “سامير”، لم تحقق الفائدة المرجوة للمستهلك، بل ساهمت، بحسب تعبيره، في تكريس هيمنة عدد محدود من الفاعلين على السوق وتعظيم الأرباح.

وشدد على أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي يمر عبر معالجة جذرية لملف المحروقات، وبناء آليات تضمن توزيعا عادلا لعائدات التنمية وتحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا السياق، اقترح اليماني ستة إجراءات وصفها بـ”العاجلة والضرورية”، تتمثل في إلغاء تحرير أسعار المحروقات، وتخفيض الضرائب المفروضة عليها، وإحياء نشاط تكرير النفط بمصفاة “سامير”، والرفع من المخزونات الوطنية للمحروقات، ومراجعة الإطار التشريعي المنظم لقطاع الطاقة، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الطاقي وتعزيز السيادة الطاقية للمملكة.

وأكد اليماني، على أن مواجهة التقلبات العالمية في أسواق الطاقة تتطلب إصلاحات هيكلية وسياسات عمومية قادرة على حماية الاقتصاد الوطني والحد من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على المواطنين.