اقتصادكم
يشهد قطاع السياحة وفنون الطهي بالمغرب محطة جديدة مع إطلاق أول نسخة من دليل "GAULT & MILLAU MAROC 2026"، في خطوة من شأنها تعزيز جاذبية المملكة كوجهة عالمية للسياحة الراقية، ودعم منظومة المطاعم والفندقة والصناعات الغذائية ذات القيمة المضافة.
وسيتم الكشف عن الدليل، الذي يعد أحد أبرز المراجع العالمية في تقييم المطاعم، خلال حفل يقام يوم 27 يونيو الجاري بفندق "Waldorf Astoria Rabat Salé"، بحضور نحو 300 شخصية من الطهاة وأصحاب المطاعم والفنادق وممثلي قطاع السياحة والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.
ويأتي دخول المغرب إلى شبكة "غو وميو" الدولية في سياق تنامي الاهتمام العالمي بالمطبخ المغربي، بما يعزز مكانة المملكة ضمن أبرز الوجهات الذواقة، ويفتح آفاقا جديدة أمام استقطاب فئة السياح الباحثين عن التجارب الفاخرة، وهي شريحة تتميز بارتفاع متوسط الإنفاق مقارنة بالسياحة التقليدية.
وبحسب منظمي المبادرة، خضعت أكثر من 220 مؤسسة للتقييم من طرف مفتشين مستقلين عملوا بسرية تامة وفق المعايير المعتمدة دوليا، قبل اختيار 135 مؤسسة لإدراجها في النسخة الأولى من الدليل، وهو ما يعكس تنوع العرض المغربي بين المطاعم الراقية والمطابخ المحلية والعناوين الجديدة التي تراهن على الابتكار.
ولا يقتصر دور الدليل على تصنيف المطاعم، بل يهدف أيضا إلى تحفيز الاستثمار في سلسلة القيمة المرتبطة بفنون الطهي، من خلال إبراز المواهب الصاعدة وتشجيع الابتكار وتحسين جودة الخدمات، بما ينعكس إيجابا على قطاعات الفندقة والإنتاج الغذائي والتكوين المهني.
كما ستشهد النسخة الأولى منح مجموعة من الجوائز المهنية، أبرزها لقب "طاهي السنة" الذي يتنافس عليه 20 طاهيا، إلى جانب جائزتي "أفضل حلواني" و"أفضل خبير مشروبات"، في إطار تثمين مختلف المهن المرتبطة بقطاع المطاعم.
ويرى المنظمون أن الاعتراف الدولي الذي يوفره دليل "GAULT & MILLAU " يمثل أداة للترويج الاقتصادي للمغرب، من خلال إبراز أحد أهم عناصر رأسماله اللامادي، والمتمثل في تراثه الغذائي، بما يعزز تنافسية الوجهة المغربية ويحفز الاستثمارات في قطاع الضيافة والمطاعم الراقية.
ويأتي إطلاق الدليل في وقت يشهد فيه المغرب دينامية متزايدة في قطاع السياحة، مدعوما بتوسع الاستثمارات الفندقية واستضافة تظاهرات دولية كبرى، وهو ما يجعل فنون الطهي إحدى الركائز الجديدة لتنويع العرض السياحي ورفع القيمة المضافة للاقتصاد المحلي.