ماذا يعني رفع عتبة تغير الأسهم الجديدة في البورصة؟

البورصة - 26-06-2026

ماذا يعني رفع عتبة تغير الأسهم الجديدة في البورصة؟

اقتصادكم - نهاد بجاج

إذا كنت تفكر في الاستثمار في بورصة الدار البيضاء، أو ترغب في شراء أسهم شركة جديدة عند إدراجها لأول مرة، فقد أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل عن تعديل مهم سيؤثر على حركة أسعار هذه الأسهم خلال أيامها الأولى في السوق.

لكن ماذا يعني هذا القرار عمليا؟

عندما تدرج شركة أسهمها لأول مرة في البورصة، لا يكون هناك تاريخ سابق لسعر السهم داخل السوق، لذلك يحتاج المستثمرون إلى عدة جلسات تداول حتى يتفق العرض والطلب على السعر الذي يعتبرونه مناسبا.

خلال هذه المرحلة، كانت هناك حدود يومية تمنع السهم من الارتفاع أو الانخفاض بأكثر من نسبة (+10% أو -10%) أما الآن، فقد قررت الهيئة رفع هذا الهامش ليصل إلى 20 % خلال أول خمس جلسات تداول بعد الإدراج.

بمعنى آخر، إذا كان سعر السهم عند الإدراج هو 100 درهم، فسيصبح بإمكانه أن يرتفع حتى 120 درهما أو ينخفض إلى 80 درهما خلال الجلسة، بدلا من أن تكون حركته أكثر تقييدا.

لماذا اتخذت الهيئة هذا القرار؟

الهدف ليس تشجيع المضاربة، بل مساعدة السوق على الوصول إلى السعر الحقيقي للسهم في وقت أسرع.

فعند إدراج شركة جديدة، يكون الإقبال على الشراء أو البيع كبيرا، وقد لا يعكس السعر الأول القيمة التي يراها المستثمرون مناسبة. وعندما يكون هامش الحركة ضيقا، قد يستغرق السوق عدة أيام حتى يصل إلى سعر التوازن. أما مع هامش أكبر، فإن السعر يستطيع التكيف بسرعة أكبر مع العرض والطلب.

لماذا شددت الهيئة على قواعد التداول؟

إلى جانب رفع هامش التغير، ذكرت الهيئة شركات البورصة بمجموعة من القواعد التي تهدف إلى ضمان عدالة التداول بين جميع المستثمرين.

ومن بينها عدم إدخال أوامر شراء أو بيع مكررة، واحترام ترتيب الأوامر حسب وقت وصولها، وعدم إلغاء أوامر الزبناء دون تعليمات منهم، إضافة إلى تعزيز المراقبة التقنية حتى لا تتعطل منصات التداول مع الارتفاع المتوقع في عدد الأوامر.

ماذا يعني هذا للمستثمر الجديد؟

ببساطة إذا كنت تنوي الاستثمار في شركة تطرح أسهمها لأول مرة في البورصة، فمن الطبيعي أن تشهد أسعارها تحركات أكبر خلال الأيام الخمسة الأولى، وهذه التقلبات لا تعني بالضرورة أن الشركة جيدة أو سيئة، وإنما تعكس عملية بحث السوق عن السعر الذي يراه المستثمرون مناسبا.

وبعد انتهاء هذه الفترة، تعود الأسهم إلى قواعد التداول العادية، حيث يصبح الحد الأقصى للتغير اليومي 10% في التداول المستمر و6% في التداول الثابت، كما هو معمول به بالنسبة لباقي الشركات المدرجة.